العلامة الحلي

544

نهاية الوصول الى علم الأصول

لأنّا نقول : ما ذكرناه أولى ، لأنّ التصريح راجح على ما ليس بتصريح . العاشر : إجماع العترة ، فإنّا نعلم بالضرورة أنّ مذهب الباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام وآبائهم وأولادهم إنكار القياس وذمّه والمنع من العمل به ، كما أنّا نعلم المذاهب المنقولة عن الشافعي وأبي حنيفة وغيرهما . وقد تقدّم أنّ إجماع العترة حجّة . الحادي عشر : لو جاز العمل بالقياس لما كان الاختلاف منهيا عنه ، والتالي باطل ، لقوله تعالى : وَلا تَنازَعُوا « 1 » فالمقدّم مثله . وبيان الشرطية : أنّ العمل بالقياس يقتضي اتّباع الأمارات ، وهو يقتضي وقوع الاختلاف قطعا ، لامتناع الاتّفاق فيها كما يمتنع اتّفاق الخلق الكثير على أكل طعام معين في وقت معيّن . الثاني عشر : لو قال الرجل : أعتقت غانما لسواده ، فقيسوا عليه لم يعتق سائر عبيده السود ، فضلا عمّا إذا لم يأمر بالقياس . فإذا قال اللّه تعالى : « حرمت الخمر للإسكار » كيف يجوز القياس عليه ؟ الثالث عشر : لو كان اللّه تعالى ورسوله قد تعبّدنا بالقياس ، لكان القائسون مطيعين للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي ذلك كونه عالما بهم وبما يؤدّيهم اجتهادهم إليه . الرابع عشر : لو جاز التعبّد بالقياس لم يجز التعبد بمقاييسكم ، فإنّه ما من فرع إلّا ويشبه أصلين متضادي الحكم ، وذلك يقتضي ثبوتهما

--> ( 1 ) . الأنفال : 46 .